ما هي VPN وما الذي تقدمه لك كموظفٍ أو مستخدمٍ عادي؟

ما هي VPN وما الذي تقدمه لك كموظفٍ أو مستخدمٍ عادي؟

قد تكون من مستخدمي الـ VPN أو قد سمعت عنها سابقًا، لكن هل تعرف ما هية هذه الشبكة؟ وما الاستخدامات التي نشأت لأجلها؟ في مقالتنا هذه سنتعرف على هذا النوع من الشبكات، وسنعرف عن استخداماتها والأماكن التي قد نحتاج فيها إلى هذه الفكرة. كما سنعرف الحالات التي تدعونا لاستخدامها فيها في حياتنا اليومية.

بالإمكان وصف الـ VPN بأنها نفقٌ خاص يبقيك على اتصالٍ بجهةٍ ما ليضمن لك خصوصيةً وأمانًا أعلى

توفر بعض الشركات أو المؤسسات خدماتٍ لمنسوبيها من خلال شبكتها الداخلية، كخدمة البريد الإلكتروني والذي لا يكون دائمًا متاحًا لمنسوبيها خارج حدود شبكتها المحلية (السلكية أو اللاسلكية) أو بواباتٍ رقميةٍ لإدارة بعض الخدمات كخدمات الموارد البشرية، أو الإعلانات الإدارية؛ إلى جانب ما قد تحويه هذه الشبكات من مشاركةٍ لموارد الشبكة وخدماتها الملحقة. لكنك وإن كنت خارج نطاق هذه الشبكة ستكون مقيدًا من الوصول إليها. وهو أمرٌ يضمن استقرارها وأمنها إلى حدٍ كبير.

ترمز الأحرف VPN لـ Virtual Private Network وكونها إتصالاً وهميًا فذلك يعني حاجتها لوسيلةٍ حاملةٍ أو ناقلةٍ كسائر الخدمات والتقنيات الافتراضية. لذلك نجد أنه ومن الواجب توافر شبكة ناقلة لهذا الاتصال والإنترنت إحدى هذه الشبكات بدون شك. كونه الأوسع انتشارًا والأكثر استخدامًا بين أوساط المستخدمين. أما عن الفكرة بصورةٍ شاملةٍ؛ فهي أن يتوفر للمستخدم اتصالٌ آمنٌ يوصله للهدف المراد كالجهة التي يعمل لصالحها بصورةٍ آمنةٍ وخاصةٍ تتطلب حصوله على حسابٍ مؤمنٍ ليستفيد من الخدمات الداخلية دون الحاجة للانتقال للمبنى فعليًا.

لا تقتصر خدمات الـ VPN في فائدتها على الموظفين أو منسوبي الشركات والمؤسسات فقط، ففي حياتنا العملية نجد الكثير من المستخدمين يلجأون لاستخدام هذه النوعية من الاتصالات والتي تقدمها مجموعة من التطبيقات المتوفرة بصورةٍ مجانية أو باشتراكاتٍ متفاوتة الأسعار تعتمد في قيمتها على مستوى الأمان، وجودة الخدمة، وسرعة الاتصال، وخياراتٍ أخرى كتحديد الاتصال بدولةٍ محددةٍ أو عدد من الأجهزة المتصلة في نفس الوقت؛ ولعلنا نتطرق لذكر مجموعةٍ من هذه الخدمات والتطبيقات في مقالٍ آخر بمشيئة الله.

الـ VPN ليست حكرًا على الموظفين أو فئةٍ محددةٍ من المستخدمين، ويمكن لأي شخصٍ استخدامها فيما يفيده ويكفيه حاجته

بماذا قد يفيد اتصال الـ VPN المستخدم، وما الذي يجب الحذر منه عند استخدامه؟

  • عند استخدامك لشبكةٍ عامةٍ مفتوحةٍ كتلك التي تقدمها الفنادق أو المطاعم -مثلاً- أنت لا تعرف حقيقةَ هذه الشبكات ولا من يقف خلف إدارتها. فمن الأفضل لك استخدام الـ VPN لحمايةِ اتصالك وبياناتك التي تتناقلها عبر تلك الشبكة العامة.
  • تعمل شركات الاتصالات في عالمنا العربي عادةً على حجب مجموعةٍ من الخدمات لأهدافٍ وأسبابٍ قد لا نعرفها أو قد يكون الهدف من وراء حجبها مكسبًا ماديًا، فليجأ المستخدم لاستخدام الـ VPN لتخطي هذا الحجب والتمتع باستخدام هذه الخدمات ولعلنا نذكر منها، المكالمات الصوتية عبر التطبيقات مثل WhatsApp و Telegram؛ أو المراسلات النصية كخدمة iMessage أو حتى خدماتٍ عاديةٍ كخدمات Apple iCloud السحابية التي عادةً ما تستخدم لمزامنة محتوى الأجهزة أو نسخ محتوياتها إحتياطيًا.
  • تعمد بعض المتاجر لتوفير صفحاتها ومنتجاتها لمناطق جغرافية محددةٍ بسبب ضعف خدماتها خارج هذا النطاق الجغرافي، أو بسبب اهتمامها بمنطقةٍ محددةٍ وفئةٍ محددةٍ من المستخدمين. ولعلنا نذكر من ذلك متجر Google والذي تبيع من خلاله أجهزتها؛ فالشراء من هذا المتجر يتوفر فقط في مجموعةٍ من الدول ولن تتمكن من زيارته بصورةٍ عاديةٍ دون اللجوء لاستخدام حسابٍ من إحدى هذه الدول أو اتصالاً بالـ VPN.

ختامًا، نأمل أن يكون هذا المقال مفيدًا لك، وأن يعطيك تصورًا عن ما هية هذه الخدمة ومعرفةٍ بسيطةٍ بأساسياتها؛ ونسعد بالاستماع لتجاربكم الشخصية أو العملية مع هذه الاتصالات. وإن كنت تستخدم تطبيقًا محددًا شاركنا معلوماتٍ عنه في الردود أو عبر حسابنا في شبكات التواصل الاجتماعية.

About The Author

صهيب حيدر

مُهندس تقنية معلومات وخدمات أمنية، متابع دائم لجديد التقنية؛ مهتمٌ بالخط العربي والتصوير الفوتوغرافي؛ هدفي دومًا دعم المحتوى العربي وإثراءه، قارئٌ وباحث عما أجهل من المعلومات والعلوم