عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 04-06-2007, 07:07 AM
الصورة الرمزية Tulip
Tulip Tulip غير متواجد حالياً
عضو مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
البلد: -ϵ|϶ أبعد مِنَ البُعد ذاته ϵ|϶-
الوظيفه : Free Designer
الهواتف : K8ooi & K61oi
المشاركات: 9,994
Tulip will become famous soon enoughTulip will become famous soon enough

الأوسمة التي حصل عليها

مرارة الحزن و حرارة الألم>>> خاطرة<<<

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...

...

هذه خاطرة... حزينة... خرجت كلماتها من أعماقي... أحاطت بي...
كتبتها بيمني في دفتر صغير...
لا أعلم ماذا اعتراني حتى كتبتها...
مع هذا أحببتها...


....

حُزناً كبيراً يُغلّفني...
يطوّق صدري... يُفتتُ عِظامي...
ينخر القلب!
ذلكَ الشعور العميق بالألم... يجعلني في دوّامة... لا بل... داخل زوبعةً أو إعصار!
يفتِك بعقلي... و يُدمِّر كَياني...
لا أقوى على الحركة...
جسدي مُرهق... مُرهق...


...

ساعة بلا عقارب... لا مُؤشر لجريانِ الزمن و لا دليل!!
الوقتُ هُنا مُتوقف! لا مرح و لا من تسلية، وحشة المكان و الزمان، غُربة المشاعر حيثُ لا تواصُل و لا ترابط في الخواطر!
تشَابكت الدُّروب و تلاقت في نُقطة اللاشعور!
إحساسي، لا يَدلُّني على شيء؛ ضِعتُ في ازدحامِ أفكاري، دخلتُ في ظلامِ وحدتي، اختفيتُ في عَتَمة اغترابي!


...

أينَ قلبي؟
مالَ نبضُهُ ساكن؟ حرارة الحزن و فيض الألم لا تُنعِشُه؟ كانَ فيما مضى يشتعل قَبَسَاً، يُرشدني، يُحيي روحي الكئيبة بخفقاته، في دِفئِه، أراهُ الآن يتجمد! لا أمل للحياة فيه!


...

تقوقع العقلُ و انزوى في غيبوبة، بعيداً وسط فوضى، تلوث، تسممٌ قاتل...
إذن...
سيتحجر يوماً... ثم ستُعرِّيه الرِّيح... ثم تُشتِتُه!
سيفقد طموحه، كبريائه، شموخه، صوره و ذكرياته!
هو الآخر ينحدر و يسقط؛ لقد استسلمَ تماماً لإنكسارات الفؤاد! تخلى عن حياته...
اعتَزَلَني!!
كَرِه ضعفي، خوفي، تردُدي، حيرتي، قرّر تَركي و نسياني للأبد... بلا رجعة!


...

في تاريخ الصمت و الألم و الغربة؛ نشهدُ اتفاق العقل... و القلب... على اليأس و الإنتحار... لماذا؟

...

جفَّفَ الصمتُ شفتيّ!
تيبست عظام الفك، اصطكت الأسنان و تلاصقت! فقد أعلنَ فمي وِحدَتَه و ترابطه ضدي! إنهُ قطعة عظم مُصمتة بلا مفاصل!


...

العينُ مفتوحة و لا ترى سوى حَلَكَة الليل! ترى و لا ترى، تُبصرُ بالعَمَى! تُحدِّق في الفراغ!
إلى أين يقودني إكتئابي و رفضي لحياتي و دُنياي؟
متى سَأصل لمصيري المحتوم؟


...

أرضٌ بلا معالم و لا تضاريس!
لا أنهار و لا شواطيء و لا بحار...لا سهولاً و لا جبال... لا صحاري أو قِفار...
هناك، حيثُ لا ألوان و لا رائحة أزهار، و لا أثر لطعم الحياة!


...

أسمعُ أصواتاً مُزعجة! هديراً يؤذي أذني... يَثقِبُها...
أميلُ دائماً للهدوء و السكينة، أهوى فقط ترانيم النسيم العليل صباحاً يداعبُ أوراقَ الشجر مع غناء العصافير الصغيرة... هُنا... شيءٌ مختلف جذرياً! لا أستطيعُ تمييز ما أسمعه، جَلَبَة... قعقعة... أصواتاً امتزجت... توالفت في نَسَقٍ قبيح! تعزفُ على أوتار الصخب و الصُّراخ!
مع هذه الضجة الغريبة؛ تعتريني سعادة خفية!!
فأنا لستُ في قلقٍ أو توتر أبداً! فبعدَ أنِ ارتاح عقلي من دنياه، و خلا صدري من عامِرِه... و أطبَقَ فمي بمحتواه... لا يوجد ما أخافُ عليه من الإنزعاج!
جسدٌ مثقل... جسدٌ متعب... جثةٌ بلا روح!
إني على شفير الوصول... اقتربت من الوصول...
نعم... هو كذلك...


...


Tulip , 06/2007


"سلام قولاً من رب رحيم"

●• _______________________التوقيع_______________________ •●


●• _________________________________ •●


●• _________________________________ •●
رد مع اقتباس