مابال اقوامٍ امتلئت قلوبهم حسرات
وتفيض كنهرٍ هاربٍ من جحيمٍ وآهات
يا تلك السنين المؤرقة
يا تلك العجاف المُجحفة
ذلك تعدي على الحقوق
بربك كيف تحملت العقوق
ان الذي اصابهم اُحجية تثير الجنون
بل هو ظلامٌ حالك تحوم حوله الظنون
يا من وجد نفسه في صحراءٍ قاحلة
حافي القدمين والدم مضرجاً من كاحله
واحلام اليقظة عطشا
والعقل للجنون يئبا
والعين تسمرت في سراب
وتلك الجثث ينهشها الغراب
وكأنه متشبثاً ببريق امل
والمشية متثاقلة والرمل يغطي القدم
ولكنه لم يزل يمشي وفي حينٍ يشتدُ سقم
وسقماً على سقم
والشمس تسطع بلا رحمة
رحماك ربي من سقر
ولم يزل
أمعقول لم يزل !
ما أقوى العزيمة في وجه الألم
وما أشد العقاب على من ظـلم
نعم والله نعم
كبت في صدره ذلك الجور
ووقع ضحية اقوال الزور
كبت وكبت وكبت
حتى الشيب في الرأس نبت
واصبح صدره منتفخاً متورماً من كثرة الكبت
وخيل لي انها عوارض مرض عضال
ولم ادرك انها فوهة بركان
ألماً سينفجر
ظلماً سينفجر
شوقاً سينفجر
من ذا الذي يجرؤ على تحديه
أيظن احدنا انه سيخضع
أسيطأطأ الرأس خائباً يرجع
يا من خاض الصحراء حافياً
يا من تعلق ببصيص الامل
ينتظرك ذلك الشعور
سينتظرك النسيم البارد
هذه المخاوف سـ انحرها
ولاقتلن الحظ يا مدريد
و سـ أفعل .