
سيسعى المنتخب السعودي إلى مواصلة عروضه القوية في كأس أمم آسيا الرابعة عشرة عندما يلاقي نظيره الأوزبكستاني في ثالث مباريات الدور ربع النهائي، والتي سيستضيفها ملعب بونغ كارنو بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا.
ولن يكون اللقاء سهلاً أمام المنتخب الأوزبكستاني، فالأخير قدم عروضاً جيدة أيضاً في الدور الأول وهو صاحب أقوى خط هجوم في الدور الأول برصيد 9 أهداف، كما أنه حقق فوز على امنتخب السعودي في البطولة الماضية، التي ودع فيها الأخضر المنافسات من الدور محققاً اسوأ نتيجة في تاريخه.
وبالنظر إلى سجل المنتخبين في كأس أسيا، نرى أن المنتخب السعودي يملك أفضلية كبيرة حيث شارك في النهائيات ست مرات قبل هذه الدورة، فأحرز ثلاثة ألقاب أعوام 1984 و1988 و1996، وخسر النهائي مرتين عامي 1992 و2000، وكانت مشاركته الماضية عام 2004 هي الأسوأ في تاريخه حيث حل رابعا وأخيرا في مجموعته بنقطة واحدة جراء تعادله مع تركمانستان المتواضعة 2-2 وخسارته أمام أوزبكستان صفر-1 وأمام العراق 1-2.
أما منتخب أوزبكستان فما يزال يسعى إلى إثبات نفسه كقوة كروية في القارة الأسيوية منذ أن انضم إلى البطولة للمرة الأولى عام 1996 عقب انهيار الإتحاد السوفيتي، فخرج حينها من الدور الأول، وواجه المصير ذاته عام 2000 في لبنان حين سقط سقوطا مدويا أمام السعودية بالذات بخمسة أهداف نظيفة، ثم بلغ ربع النهائي في الصين قبل أن يخسر أمام البحرين 3-4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 2-2.
المنتخب السعودي الذي رفع شعار "تحقيق نتائج أفضل من الدورة الماضية في الصين" ظهر التفاهم واضحا في هذه البطولة في جميع خطوطه رغم صغر سن لاعبيه، وارتفعت ثقة اللاعبين خصوصا وليد عبد ربه الذي حل بديلا لحمد المنتشري المبعد بقرار فني من المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس أنجوس، وعبد الرحمن القحطاني الذي كان خير خلف لمحمد الشلهوب المصاب قبل انطلاق البطولة.
وبرز معظم اللاعبين السعوديين في الدور الأول، فبالإضافة لعبد ربه وعبد الرحمن القحطاني، كان المهاجمان ياسر القحطاني ومالك معاذ خطيرين جدا، كما تألق البديل تيسير الجاسم، ومعه سعود كريري وخالد عزيز، ومن خلفهم الحارس تيسير المسيليم.
وتعرض عبد الرحمن القحطاني إلى إصابة في المباراة السابقة ضد البحرين، لكن المدرب دوس أنجوس أوضح أن إصابته بسيطة وان هناك إمكانية لإشراكه ضد أوزبكستان، واكتفى القحطاني بالجري حول المضمار ولم يشارك في التدريبات الفعلية للمباراة مع زملائه.
ويعود إلى صفوف المنتخب السعودي لاعب الوسط خالد عزيز الذي حصل على إشادة خاصة من المدرب، علماً أنه غاب ضد البحرين لحصوله على إنذارين.
اللاعبون مستعدون
واجمع المسؤولون السعوديون واللاعبون أيضا على احترام منتخب أوزبكستان واعتبار مواجهته قوية، ولم يتردد نواف بن فيصل رئيس البعثة السعودية إلى البطولة ونائب رئيس الاتحاد السعودي بالقول: "مباراة السعودية وأوزبكستان أشبه بالنهائي".
وتابع: "إن المنتخب الحالي يمثل النواة الفعلية لمنتخب المستقبل، فاللاعبون ما يزالون صغارا في السن لكن أداءهم كان كبيرا ونأمل أن يواصلوا على نفس المستوى في المباريات المقبلة"، مؤكدا في الوقت ذاته "إننا لا نطالب اللاعبين بشيء سوى بتقديم المستوى المشرف"، مشيدا "بالجهود التي بذلوها في المباريات الثلاث في الدور الأول".
كما أبدى: "تفاؤله بتحقيق النتائج الايجابية في حال حافظ اللاعبون على مستواهم والتزموا بتعليمات الجهاز الفني"، معتبرا أن "مستوى المنتخب يتطور من مباراة إلى أخرى وهو أمر طبيعي".
اللاعبون بدورهم يدركون صعوبة المباراة لكنه واثقون بقدراتهم على اجتيازها وإكمال المهمة.
فقال ياسر القحطاني: "مباراتنا ضد أوزبكستان ستكون قوية جدا يجب التركيز فيها كثيرا"، مضيفا "يسعى منتخب أوزبكستان أيضا لبلوغ نصف النهائي ولذلك ستكون مواجهته صعبة لكننا عازمون على مواصلة العروض القوية لا بل تقديم الأفضل أمامه".
واعتبر القحطاني أن "خوض المباراة في جاكرتا يعطي أفضلية للمنتخب السعودي الذي اعتاد عاى أجوائها كونه خاض مباراتين في الدور الأول فيها (ضد كوريا الجنوبية واندونيسيا)".
وأعتبر مالك معاذ أيضا أن المباراة ستكون صعبة جدا، كون منتخب أوزبكستان يعتمد أسلوبا كرويا جميلا ويمتاز بطول قامة لاعبيه وقوتهم البدنية، مؤكدا أن لاعبي المنتخب السعودي قادرون على المواصلة على المنوال ذاته والوصول إلى المباراة النهائية أملا في إحراز اللقب".
القوة الهجومية الجديدة في صفوف الأخضر المتمثلة بسعد الحارثي مسجل هدف الفوز في مرمى اندونيسيا 2-1 تنتظر فرصتها أمام أوزبكستان، حيث أكد الحارثي: "أتمنى المشاركة أمام أوزبكستان والتسجيل أيضا"، مضيفا "مستوى المنتخب يتحسن نتيجة التأقلم بين اللاعبين ما يمنحنا قوة أضافية".
ولم يخالف لاعب الوسط الذي تألق وسجل هدفين في مرمى البحرين تيسير الجاسم زملاءه بقوله: "إن منتخب أوزبكستان يعتبر من أقوى المنتخبات الآسيوية الذي يلعب بهدوء وبأسلوب أوروبي"، لكنه أشار إلى أن "مواجهة أوزبكستان اخف وطأة من مقابلة إيران أو اليابان أو أستراليا".
المدافع احمد البحري اعتبر بدوره أن المباراة "ستكون من العيار الثقيل"، مؤكدا "وضعنا ما حققناه خلفنا ونركز جهودنا على مواجهة أوزبكستان القوية، فقد قدمنا عروضا قوية في الدور الأول ولكن يتعين علينا المواصلة على الوتيرة ذاتها أمام منتخب يملك أداء متميزا"، في حين قال زميله وليد عبد ربه: "استعداداتنا للمباراة مختلفة عن السابق لأنها قد لا تنتهي في الوقت الأصلي، فقد نلعب وقتا إضافيا ثم نخوض ركلات الترجيح".
المنتخب الأوزبكستاني كشر عن أنيابه
من جهة أخرى، ينتظر منتخب أوزبكستان الذي حقق نتيجة مدوية في الجولة الثالثة من منافسات الدور الأول بفوزه الكبير على نظيره الصيني وصيف بطل النسخة الماضية بثلاثية نظيفة، ما رفع من شأنه كثيرا ووضعه في مصاف المنتخبات المرشحة للعب دور متقدم جدا في البطولة.
وكانت أوزبكستان قد خسرت مباراتها الأولى أمام إيران 1-2 بعد أن كانت قد افتتحت التسجيل، لكن بعد انضمام مهاجمها الخطير ماكسيم شاتسكيخ إلى رفاقه اثر تنفيذه عقوبة الإيقاف في التصفيات بانت خطورة الأوزبكستانيين فاكتسحوا ماليزيا 5-صفر، قبل أن يؤكدوا علو كعبهم أمام الصين.
ويعتمد منتخب أوزبكستان على القوة البدنية والكرات العالية، وسيفتقد يوم الأربعاء لاعب الوسط النشيط يولوغبيك باكاييف الذي حصل على إنذارين في الدور الأول.
المصدر: الجزيرة الرياضية + وكالات