Fantasy island floating in the air with 5G network wireless systems and internet of things , Smart city and communication network concept .

سباق الريادة وتنافس الشركات الرائدة في توفير #الجيل_الخامس من تقنية الإتصال #5G

تطريقنا سابقاً عن التقنية القادمة واهم ما يدور حولها من ابتكارات وحلول للمستخدم (هنا) ويجدر بنا لاحقاً الحديث عن الأجهزة التي ستوفر هذه التقنية تباعاً, ولك قبل الحديث عن الأجهزة التي ستدعم الفايف جي، والتي ستبدأ بالظهور خلال هذه السنة، نحتاج للحديث عن الشركات التي ستأخذ موضع الريادة في بداية عمر الجيل الخامس من تقنية الاتصال هذه، هواوي أظهرت نفسها بلا شك كالزعيم الصيني الذي سبق الجميع، لكن هي ليست الوحيد بلا شك.

سباق نحو المستقبل

قد يقول البعض لما لا تنتظر الشركات أن تتطور التقنية أكثر قبل توفيرها؟ والسبب ببساطة أن الشركات التي تعمل على البنية التحتية قضت سنواتٍ طويلة في عملية البحث والتطوير وبعدها مرحلة التجربة، وأي شركة تنتظر أكثر، سيكون من الصعب عليها كسب المزيد من العقود لاستخدام تقنياتها على أرض الواقع، شبكة الجيل الخامس أصبحت تلقى اهتمامًا كبيرًا والكثير من شركات الاتصال ترغب بأن تكسب المنافسة من الآن بالاستعداد السريع والجيد وتوفير خدمات الفايف جي لمُستخدميها منذ البداية ومباشرة عند توافر الأجهزة الداعمة لها على نطاقٍ واسع، بالإضافة لكونها أي عقد لتوفير البنى التحتية يعني علاقة عملٍ بعيدة المدى وربحية أكبر.

بعض هذه الشركات تعمل أيضًا في مجالات مختلفة، والكثير من منتجاتها موجهة للمستخدم النهائي، لذا تعتبر الفايف فرصة كبير للتعامل ما بين الشركات ومضاعفة الربحية، سيسمح لها ذلك بالحصول على المزيد من السيولة للبحث العلمي وتطوير المزيد من التقنيات التي سيكون المستخدم في النهاية هو أكبر مستفيد منها.

شركات في خدمتك

كل هذا التسابق سيسمح لك كمستخدم، وطبعًا لبقية القطاعات الآخرى بالحصول على سرعة انترنت أعلى بأضعافٍ من الجيل الرابع، سيسمح ذلك للكل بالاستفادة من عالمٍ متصل ومن الخدمات الرقمية بشكلٍ غير مسبوق، وسيُوفر ذلك راحة كبير بعدم الحاجة بالضرورة لشبكة متصلة بالأسلاك وتحميل وتبادل بيانات سريع للغاية، هذه السرعات ستكون مصحوبة بسرعة استجابة قد تصل أحيانا لأقل من 5 ملّي ثانية، ما يعني ردود أفعال واستجابة تُقارب السرعة الواقعية، سيُساعد ذلك في دفع مجالات تحتاج للدقة للأمام، السيارات ذاتية القيادة ستتأهب للخطر فور وقوعه، استخدام الجراحة عند بعد من خلال الآلة سيكون أفضل وسيسمح بإجراء جراحات معقدة دون تواجد المريض والجراح في نفس الغرفة، وستعمل الخدمات السحابية بشكلٍ مذهل.

كل ذلك سيحتاج لشبكة تستقبل أجهزة كثيرة دون أن يؤثر على السرعة التي يحصل عليها كل جهاز، هنا يأتي دور الكثافة، الشبكة ستتحمل عدد مستخدمين أكبر، وستستخدم الشركات تقنيات جديدة لتوزيع البيانات بشكلٍ ذكي.

الشركات التي ستُوفر الفايف جي

نقف هنا بعيدًا عن شركات الاتصال التي يتمثل دورها في توفير خدمات الجيل الخامس للمستخدم النهائي، بالإضافة لشركات تصنيع الهواتف رغم أن البعض منها ضمن هذه القائمة بلا شك، وسنلقي نظرة أقرب على الشركات التي ستكون الرائد في التقنية كاملة بتوفير التكنولوجيا والأبراج وقواعد الاتصال الخاصة بالفايف جي.

Ericsson

شركة إيركسون أخذت توجهًا مختلفًا مع الفايف جي، لرغبتها لجعل عملية الانتقال أسهل لشركات الاتصال، الشركة السويدية تعمل على أكثر من مجرد بناء البنية التحتية، بتوفير بيئة تجريبية لشركات الاتصال لتجربة الفايف جي مباشرة على شبكتهم، الشركة ستعتمد على التكنولوجيا الحديثة في بناء هوائيات الاتصال والمستقبلات بالإضافة لعرض مجموعة من الحلول الرقمية لتحسين التغطية واستخدام أكثر ذكاء لتوزيع البيانات للمستخدم النهائي.

بفضل الشركة، فإن شبكة الجيل الرابع ستتعايش مع الجيل الخامس باحتفاظ الشركات ببنيتهم التحتية في الأماكن التي مازالت في طور التغطية، في حين يُمكن الانتقال في الأماكن التي شملتها شبكة الجيل الرابع بشكلٍ كامل للجيل الخامس بأقل مُخاطرة ممكنة. كل منصات الراديو التي سبق للشركة بناؤها قادرة من خلال تحديث للسوفتوير بتشغيل شبكة الجيل الخامس، الفضل يعود لخطة المدى البعيد للشركة التي جعلت عمل السنوات الماضية يُركز على جعل الانتقال للجيل الجديد (5G) أسهل.

ما قامت به الشركة مثير للإعجاب، بتسريع عملية بناء السوفتوير اللازم للجيل الخامس وتجاوز الأساسيات بشكلٍ أفضل من المُخطط له، شركاء الشركة حصلوا بذلك على خطوة متقدمة قبل البقية لجعل الفايف جي أقرب للمستخدم النهائي من أي وقتٍ مضى، والأفضل، في وقتٍ يجعله يستخدم تقنيات كان من المفروض أن ينتظر لوقتٍ أطول قبل تجربتها.

الهاردوير أيضًا حصل على ترقية كبيرة مقارنة بالفور جي، مع وحدات إشارة (راديو) صغيرة، أقل استهلاكًا للطاقة، وبتركيب سهل، حيث يُمكن تركيب الوحدات المستطيلة الشكل قرب بعضها البعض بشكلٍ أفقي أو عمودي، وبالعدد المطلوب، لتجعل تركيب منصات بث الإشارة والمعززات، سهلة للغابة ومناسبة لأي مكان.

Huawei

هواوي تُشير لنفسها بأنها الرائد في توفير تقنية الاتصال فايف جي، وحتى بالمواجهات الأخيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإن خطتها مازالت واضحة بالتعاون مع الشركات من مختلف العالم للمساعدة على نقل الفايف جي لأرض الواقع، رغم اتخاذ بعض البلدان قرار منع الشركات من استخدام التكنولوجيا التي توفرها لبناء البنية التحتية للفايف جي، تمكنت الشركة من كسب 30 عقدًا دوليا وسبق أن أرسلت أزيد من 25 ألف قاعدة بيانات، وكانت الأولى في تصميم أول شريحة إلكترونية لهذه القواعد أطلقت عليها اسم Tiangang.

الشركة ضاعفت جهودها نهاية السنة للانتهاء من الفترة التجريبية لما قبل تسويق منتجاتها المخصصة للجيل الخامس في الصين وقد حصلت على الضوء الأخضر بعدها، الشريحة المخصصة للبنية التحتية ستُمكن من اقتصاد الطاقة والمساحة والوقت الذي تحتاجه لبناء قواعد الاتصال.

Nokia

 نوكيا من الأسماء التي لها وزن أيضًا في مجال الاتصالات، تبحث الشركة الفلندية على تقديم تجربة فايف جي بشكلٍ مبكر للأفراد والشركات، وتعول على التقنية لتجاوز الاستخدام التقليدي لشبكة الجيل الرابع مع ثورة الهواتف الذكية، لتصل السيارات ذاتية القيادة وخط الإنتاج داخل المصانع وغيرها.

تعمل الشركة مع شركات الاتصال على الانتقال بسلاسة للجيل الرابع باطلاق تكنولوجيا 4.9 جي، وهي خطوة قبلية لما قبل استخدام شبكة الجيل الخامس، 5G First هو البرنامج الذي خصصته الشركة للشركات التي تُريد أن تكسب السباق في وقتٍ مبكر بتوظيف تقنيات الجيل الخامس قبل المنافس.

 Intel

Visitors tour the Intel booth on Monday, Feb. 26, 2018, at Mobile World Congress. Intel displays how 5G communications will transform how we experience the world and how we do business during 2018 MWC in Barcelona, Spain, from Feb. 26 to March 1. (Credit: Intel Corporation)

كشركة تهتم بشكلٍ أكبر بتطوير الشرائح، وبالتالي لها تأثير مُباشر على عمل الحواسيب، فإن شركة إنتل تجد في الفايف جي تطورًا في طريقة تعامل المستخدم النهائي مع البيانات بالحصول على سرعات غير مسبوقة، بالإضافة للجانب الثوري من التقنيات التي ستحصل عليه الشركات، لتُمكن المستخدم النهائي مثلًا من استخدام خصائص الحواسيب المتطورة على الأجهزة الذكية، كلعب ألعاب بمتطلبات عالية مباشرة على هاتف ذكي دون استخدام حاسوب قوي من خلال الخدمات السحابية، وتُركز الشركة على تطوير التفاعل المباشر ما بين الآلات دون تدخل الإنسان، وذلك بفضل القدرة العالية التي ستُوفرها الفايف جي على نقل البيانات.

إنتل ستستفيد من قدراتها في تطوير معمارية الحواسيب لتنقلها لشبكات الفايف الجي، لتتكلف بشكلٍ أكبر بكل شيء متعلق ببيئة عمل الشبكة، من الأمان لتحليل البينات ونقلها، الشركة ستجعل العالم أكثر ذكاء بتوفير القوة اللازمة لتحليل البيانات سحابيًا، لفتح الباب أمام تطور كبير في الذكاء الاصطناعي، التفاعل ما بين الألآت، والواقعين المعزز والافتراضي.

في البداية، سترغب شركات الاتصال من دون شك من تعويض خسائر البنى التحتية المخصصة للجيل الخامس، ولن تكون متوفرة للجميع ولا بالتسعيرة التي تسمح من الاستفادة منها على نطاقٍ واسع من البداية، لكنها ستُعطي خيارًا لمن يبحث عن سرعة كبيرة، إلّا أن توفير الطاقة التي توفرها تقنيات الشركات المصممة للبنية التحتية وصغر حجم المستقبلات ومنصات توزيع الإشارة، سيُخفض التكاليف كثيرًا، وقد يسمح لنا كمستخدمين من الحصول على سرعات كبيرة، بتكلفة واشتراكات منخفضة.

MORE
#هواوي بين الحظر الأمريكي و الأوروبي و فقدان الثقه